الكتابة في المدرسة   الكتابة في المدرسة  
التعلم الفعّال التعلم الفعّال  
التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق  
إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية  
" التعلم عن بعد " د. سماهر السرحان  
جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي  
  عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية  
 التربية والتعليم.3 التربية والتعليم.3  
الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم. الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.  
التربية والتعليم. التربية والتعليم.  
جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox  
يوميات مشرف تربوي يوميات مشرف تربوي  
مصانع الرجال: 23 مصانع الرجال: 23  
الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في  امتحان الكفاءة الجامعية الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في امتحان الكفاءة الجامعية  
أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك  
القبعة والكاتب القبعة والكاتب  
دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس  
الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية  
الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية  
محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية  
الشاعرة د.إيمان الصالح العمري هي الروح  
حسن جلنبو ‏الحبُّ  
 جميلة سلامة ( أنا المعنى.. أنا الإنسان )  
د. ابتسام الصمادي ** منسف العُرس  
محمد فتحي المقداد العنصرية في رواية العجوز والوسام (إضاءة) بقلم. الروائي محمد فتحي.  
زهرة سليمان أوشن المرأة التي أحب ..  
يوسف أحمد أبو ريدة إني احترت يا أبتي ...  
مُسيد المومني حوار مع الأديبة الأردنية مُسيَّد المومني:  
(سعیدة باش طبجي*تونس) حِينَ أقْبَلتْ عَشْتارُ  
د. محمود الشلبي رفاق الحواس  
 
جرعتان والبقية تفاصيل قصة قصيرة بقلم. محمد الصمادي. الأردن عندما حل المرض اللعين في العالم؛ انتبذ لنفسه في مكان بعيد؛ فهو لا يثق بالأطباء، ولا بوسائل الإعلام. في اليوم الأوّل قال: كيف أثق بالأطباء. وبالأمس القريب، وفي مستشفى يبعد عن بيته أمتارًا قتلت شابة في مقتبل العمر، بعملية قيصرية، وتبين م
 
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ من وحي ( انا وليلى )
عَبْدِ الْكَرِيمِ أَحْمَد الزَّيْدِيّ
د.سلطان الخضور اصطفاف انتخابي
د.سلطان الخضور
د. كريمة نور عيساوي  "اللقاءات عن بعد: رؤية عن قرب"
د. كريمة نور عيساوي
يسارخصاونة الى مصابيح روحي
يسارخصاونة

حنين... وسبع أخريات

يوميات ميت
  14516173
 
2022-04-25 18:40:41   
الروائي محمد فتحي المقداد. سوريا يحاور القاص علي السباعي. العراق


 

 
  محمد فتحي المقداد
 
 
 
 
 
 

 

الروائي محمد فتحي المقدادسوريا

يحاور

القاص علي السباعي. العراق

تقديم:

الكلام هيّنٌ سهلٌ.. بكل تأكيد سيصعب عند القولبة والتأطير، ليكون موضوعًا ما يحمل مفهوما ورسالة، وكذلك السؤال إذا كان لكانب أو مفكر أو أديب، لا شكّ بأن مختلفًا، لتشكيل ثيمة حوارية تنطلق باستفهامات معلومة في جانب، ومجهولة في جوانبها الأخرى.

وإذا كان الكاتب قد اكتسب هويّته الأدبية في أحد فنون الكتابة على إطلاقها، ستأتي متخصصة في مجاله. ونحن بصحبة قامة أدبية إنه القاص (علي السباعي) ابن الجنوب الشامخ، بشموخ نخل العراق. له العديد من الإصدارات القصصية ذوات عنوانات مستلهَمَة من البيئة المهجوسة بتاريخها العريق المعجون بكثير من الأحزان.. وكثير من الأفراح، المهمومة بالدكتاتوريَّات والحروب على أرض العراق، عناوين استنهضت ذاكرة المكان، وألقَ ودموع أحزان الماضي والحاضر؛ في محاولة استشراف المستقبل.

تميز وعمق نصوصه القصصية بإيحاءاتها الدلالية، ورسائلها المباشرة والرمزية، جعلت منه قامة قصصية على الساحة العربية، حيث نال العديد منها الجوائز الأدبية داخل العراق والبلدان العربية الأخرى. وفي نهاية الحوار بعد الأسئلة. هناك بطاقة تعريفية بالقاص (علي السباعي).

 

أسئلة الحوار:

س ١- علي السباعي، كيف تقدم نفسك لجمهورك وقرائك في العالم العربي؟.

ج 1 / كاتب قصّة قصيرة.

 

س ٢- لفت انتباهي أوّل نص قصصي كتبته، كان بعنوان لافت (عربدة عقب سيجارة الضابط العراقي) في عام ١٩٨٤، وماذا كانت تعني لك عربدة عقب السيجارة؟.

ج 2 /  عاش العراقيين تعاسات مرحلة مغبرة دامية من حياتهم خلال سني الحصار القاسي المضروب عليهم، في ظلِ حاكمٍ قاسٍ وعنيفٍ ومستبد، كانوا يداسون بأعقاب جزم محبي السلطة ذات الأعناق الطويلة الحمراء، وتداس كراماتهم وتهان بها، وتطفأ أعقاب سجائر هؤلاء القتلة في صدور العراقيين العارية، ونيرانها تكوي قلوبهم الكسيرة المكلومة فقداً وجوعاً وقهراً وحرماناً وعذاباً، لقد سرق هؤلاء السفاحون محبي السلطة حد الجنون حياتنا، وبعد كل حالة تشفي وانتشاء وتلذذ بأرواحنا المعذبة يرمون أعقاب سجائرهم بوجوهنا انتصاراً. لكن! ما كتاباتنا إلاَّ انتصارٌ لإنساننا المهان والمهدور الكرامة، أتذكر وأنا أكتب كل قصة قصيرة عن حياة الناس في ظل تلك الظروف القاهرة ما قاله الحبيب بورقيبة: " هم يناضلون لقطع الأيادي والرؤوس ونحن نناضل لتظل الرؤوس شامخة والأيادي مرفوعة ".

 

س٣-  من المنتظر أن تحدثنا عن أول نص قصصي نشر لك (عرس في مقبرة) في مجلة(الإتحاف)التونسية عام 1997 م ، ومشاعرك في ذاك الوقت،  أثارتني إشكالية العنوان، من المعلوم أن العرس والفرح في البيوت والمجالس وصالات الأفراح، أما أن يكون العرس في مقبرة، أمر غير طبيعيّ؟.

ج 3 / ولدت قصّة ( عرسٌ في مقبرة ) من رحم حياتنا العراقية بكل تعاساتها التي عشناها شظفاً ومعاناة إبّان سني الحصار العجاف التي أكلت أخضر ويابس جذع العراق العريق، جاءت قصتي كرد فعل طبيعي على ما تركه الحصار القاسي من آثارٍ سلبيةٍ لا تعد ولا تحصى، كانت قصة ( عرسٌ في مقبرة )، احدى الصرخاتِ الهائلةِ والقويةِ والمجلجلةِ التي نبعت من أعماقِ صدرِ بطلةِ القصةِ بوجهِ الجلادين المردة الغلاظ، صرخة بوجه العسف الذي طال حياتها ضد الظلم الذي حاق بها، ذلك الجور الذي كبل يديها وعقلها وحياتها وحياة العراقيين أهلها، وأمات أطفالنا وكبار السن منا وقتل شبابنا وشردهم إلى منافي الدنيا، وقتل طموحات شباننا، ووأد النور في أرواحنا، وجعلنا بلا محتوى كعصف مأكول، أفرغ محتوانا من الداخل، ففعل ما فعل، وفعلت الناس ما فعلت حتى تعيش، وما قصّة ( عرسٌ في مقبرة ) إلاَّ شاهدٌ على بشاعة حياتنا في ذلك الوقت، حيث باع زوج بطلة قصة: ( عرسٌ في مقبرة ) ورب أسرتها بناته إلى أحدى دور الدعارة ليعيش هو بثمن بيعهن كون راتبه الشهري لا يكفي حتى لإعالة نفسه، تصاب أمهن، أم البنات، بطلة قصتي بالجنون، بلوثة عقلية، تلك ببساطة هي حكاية قصة (عرسٌ في مقبرة)، والتي هي حكايتنا كلنا، يوم باع الناس أثاث بيوتهم ومحتوياتها الداخلية من أبواب داخلية وشبابيك في أسواق الهرج حتى يأكلوا بثمنها ما يسد به رمقهم وجوع أولادهم.

 بخصوص مشاعري بشأن نشر أوَّل قصة قصيرة لي، عثرت على السعادة بنشر قصتي: "عرسٌ في مقبرة"، وجدتُ سعادتي في فنِ كتابةِ القصةِ القصيرة، هذا الفن الأصعب،  بعد أن بحثت عنها طويلاً في حياتي حتى وجدتها. وجدت سعادتي لأنني لدي انحيازات إلى الهامشيين.

وسؤالك حول العنوان، خلال سني الحصار أمست أرض العراق عبارة عن مقبرةٍ شاسعةٍ دفنا فيها أحياء، كان لدي عرس فأقمته في أرضِ وطني، من هنا جاءت تسميتي للعنوان، عرسٌ في مقبرة.

 

س٤- للمتتبّع لمسيرتك الأدبيّة يلاحظ أنّك ومنذ كتابتك عام ١٩٨٤ لأوّل نصّ قصّة قصيرة، ما زلت مُقيمًا في رحاب الفنّ القصصيّ، ولم تُغادره مثلًا إلى عالم الرواية، كما فعل الكثير من الشعراء والأدباء، في التنقّل بين فنون الأدب؟.

ج 4 / علي السباعي، كاتب القصة القصيرة، مخلص لحبيبته القصة القصيرة، أحبها وأحبته، شغف بها حباً وشغفت به، توله بها وتولهت به، أخلص لها فأخلصت له، منحها محبته فمنحته محبتها أعطاها قلبه لتسكن فيه فأعطته قلبها ليكتب فيه زمنه.

 

س٥- ما بين دراستك الأكاديمية، واحتراف الكتابة الأدبيّة مسافة هائلة، كيف استطعت المزاوجة بين الدراسة والهواية، وما هي انعكاسات دراستك على كتاباتك؟.

ج 5 / قبلها كتبت أوَّل قصة قصيرة في حياتي يوم 24-4-1984م، عربدة عقب سيجارة الضابط العراقي، بعدها قرأت كثيراً، قرأت بجدٍ واجتهادٍ وإخلاصٍ حتى تسلحت بالوعي، والوعي قادني إلى منابعِ الثقافةِ الحقيقيةِ الحقةِ الصافية، نهلت من تلك المنابع العديدة والغنية والكثيرة والعذبة والنقية حتى درست علم الكهرباء، وتخرجت فيه عام 1992 – 1993م، أنا القادم من الدراسة العلمية في فترة الدراسة الإعدادية،  تلك الدراسة العلمية جعلت عقلي علمياً عملياً مما زاد وساعد على حرقِ مراحل كثيرة في فترات قصيرة نضجت وعي الإبداعي على نار هادئة، وطوعت عودي، وشكلت ملامحه الإبداعية، لتتمخض عن تلك النيران وضربات المطارق خارطتي الإبداعية في كتابة القصة القصيرة.

 

س٦- (إيقاعات الزمن الراقص)  أول مجموعة قصصية صدرت لك عام ٢٠٠٢، هل لك توضيح محاورها الرئيسية، للاستفادة من تجربة بداياتك؟.

ج 6 /  ( إِيقاعات الزمن الراقص ): تتحدث قصصها عن سنوات الحرب والدكتاتورية والحصار، وتتمحور تجربة كتابتها على قطب واحد ثابت دارت حوله تروس قصصها، أنه:-  محور الحصار القاسي الذي ضربت اطنابه عميقاً وطويلاً وقوياً في الروح العراقية الحيّة وترك جراحاً لا تندمل في قلبها الحر.

 

س٧- مسيرة حافلة بالعطاء الأدبي تتابعت على مدار أكثر من عقديْن من الزمن، هل لك أن تحدثنا عن تطور تجربتك في الكتابة فيما بين البدايات وآخر نتاجاتك عام ٢٠٢٠؟

ج 7 / غرسني الخالق العظيم جلَّ وعلا في بستان القصة القصيرة فسيلة صغيرة سقاها بمياه عذبة، عذوبتها متأتية من عذوبة نهر الإبداع الدفاق بالقصة القصيرة والرواية والشعر والمسرح والرسم والخط لتكبر تالتي الإبداعية بمرور المحن والخراب والمصائب والمصاعب و والحكايات والمواويل واللوعات والقصص والفقدانات  والخذلانات والحروب والحصارات والاحتلالات والهباءات والانكسارات وموت الطموحات ووأد الأحلام كلها شذبت وقومت وصلّبت جذعي الإبداعي حتى أصبحت نخلة عراقية مباركة حلوة الرطب بمحبة الذين كتبت عنهم ومنهم وإليهم أحلى الرطب، وعشرات القصص القصيرة والقصص القصيرة جداً، وآخر ما تساقط من جذع نخلتي القصصية في 2020م، صدرت لي عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وضمن سلسلة " الإبداع العربي "  الكتاب 49، مجموعة قصصية بعنوان " نخلاتٌ عاشقات تأكلُ رؤوسَهُنَ الطيرُ "، تقع المجموعة في 121 صفحة من القطع المتوسط ، وتضم (12) قصة قصيرة، تدور تروس عجلة القصص في فلكِ واقعٍ مرير للإنسان العراقي المطحون برحى حروب مدمرة، مضافًا إليها حصار قاس واحتلال بغيض. إنها مأساة الإنسان العراقي المهزوم وهو يحزم أنقاضَه، وأحلامَه، وبقايا طفولته في حقائب النّزوح، ليتيه على سفوح منحدرات الألم النّازف في خارطة التّشرد لبلاد ما بين القهرين، قصص ساخنة كتبت ذات خريف عراقي أصفر ذابل، قصصٌ بكل ألوان الألم والدم.

 

س٨- علي السباعي قاصٌّ مجتهدٌ دؤوبٌ في متابعة أفكاره حادب عليها. كيف تصف لنا ميلاد فكرة النص عندك، حتى وصولها لنا نصًّا مقروءًا؟.

ج 8 /  مذ كنت يافعاً حملت هموم الناس فوق كتفي روحي المعذبة بوجودهم المر على وجه أرض العراق، تعيش همومهم في حنايا روحي وداخل جوانحها المشرقة بمحبتهم، وبمحبة الناس المظلومين أعيش لأكتب همومهم التي حملتها أنى ذهبت واتجهت في الشوارع الخلفية لوطني المفدى العراق، وما تجوالي في شعابه إلاّ كان تجوالاً معرفياً، تجوال العارف بشعاب وطنه، تجوال الصوفي المُوَلَّه بها حُبًّا، وهبني الله تعالى مجسَّات الصُّوفيّ؛ لأعيش بهن معرفياً لألتقط قصص الناس وحكاياتهم وعذاباتهم ولوعاتهم وخساراتهم  وفقداناتهم؛ تلتقط مجسَّاتي تلك الإشارات لتحولها إلى قصص، يبدأ معها عقلي بنسج خيوط نسيجه ليغزل قصصهم.

 

س٩- أنت ابن الرافدين الرَّافِلُ بصخب التاريخ وعبق الحضارة، ما هي تأثيرات المكان والزمان على أدائك في الكتابة القصصيّة؟. وكان لتوظيف الأساطير والحكايا الشعبية في نصوصك أثر على إعطائها بعدًا جماليًا، هل هو هروب من استحقاقات الواقع ومعطياته الكارثيّة؟.

ج 9 / علي السباعي أبن حضارة بلاد الرافدين الطينية التي شكلت الوعي الإنساني الأول نحو العالم عن طريق الكتابة والأسطورة، علي السباعي ابن هذه الأساطير، وعلاقتي بالمكان متينة، حبي وارتباطي بمدينة أور الأثرية لا مثيل له، مدينة أور تنثال عليَّ في قصص عدة، ولدت في 10-6-1970م، قرب زقُّورتها في مدينة الناصرية، وهذا المكان يسكن في وجداني، وعندما أسير داخل كنوزها المعرفية قبل أن أقرأ عنها أساطير الأولين، أشعر بمتعة عذبة جداً، أشبه بمتعة المحبين، مع هذه المحبة ورثت كل تاريخ العنف هذا الذي مرت به بلادي، بلاد  ما بين النهرين، لهذا اتخذت من المكان الأول ( أور – الناصرية ) حجر الأساس في عمارتي القصصية، وما انشغالي بكل أشيائي الجميلة التي عشتها وأعيشها بعمق كطفل ولد وترعرع بين سطور ربوعها السمر، جعلتني أتعلق بها، أتوحد معها، لتمنحني فسحة تأمل الإنسان، ذلك الإنسان المعاصر الذي بحاجة لإعادة صياغة مفردات حياته باستمرار، وهذا يتطلب منه أن يرى دواخله بوضوح، ولا يتم ذلك إلا من خلال حالة تأمل، علي السباعي، يستطيع الإنصات لأنين الناس في الأساطير والحكايات العراقية الحزينة السالفة والمعاصرة، فولدت تلك الأساطير والحكايات ضمن لحمة قصصي، فكانت بعداً معرفياً بجذورٍ عميقة، لأنني عدت إلى جذورِ الإنسان العراقي الأولى لأنها تحدد هويته الثابتة، كل ما ذكرت يمنح نصوصي القصصية بعداً جمالياً متفرداً، وهذا البعد الجمالي في حقيقته هروب من استحقاقات الواقع العراقي المرير وكل معطياته الكارثية.

 

س١٠- من خلال متابعتي لما تكتب ومنذ سنوات، تولّدت عندي قناعة، أنك إنسان مهجوس ومهموم بالتاريخ، وانعكاسات هذا المحال على كتاباتك، كيف توفق بين المادة التاريخيّة، والفكرة القصصية؟.

ج 10 / كاتب القصة القصيرة علي السباعي: شمعة تحترق ضوءًا وقصصًا وتاريخًا. التاريخ هو المتكأ الأساس لجميع كتاباتي القصصية، التاريخ العراقي، والتاريخ العربي، والتاريخ الإسلامي، وتاريخ الشرق – الأوسط حاضر بوضوح في جميع قصصي، كاتب القصة القصيرة علي السباعي يسكن في التاريخ، وعندما أستثمر التاريخ في كتاباتي القصصية فأنني أسكنه في قصصي القصيرة، أكتب في ظل واقع تاريخي هادر، وأنا هنا أحتفل بالتاريخ في قصصي التي تكتب الواقع العنيف كي تثمر هذه النصوص القصصية وتغرق في واقعها لأن قصصي التي أكتبها هي قصص معرفية، تضم داخل متونها الحكائية قدراً كبيراً من المعرفة في قوالبها السردية تاريخاً يضفي متعة للحكاية وإمتاعاً في السرد. أكتبها بلغة شفافة، ما بين اللمسة القصصية والعين التاريخية، أكتب سرداً ينتمي إلى العراق، ويقف وسط معمعة الواقع العراقي المتأزم وبحراسة التاريخ. حيث يظل وطني العراق هو المحرض الأساس لكل كتاباتي القصصية التي واكبت فيها كل ما جرى وما يجري في وطني العراق بوصفه مركز اهتمامي ومركز هيجان الكتابة عندي وتهيجها. في القصةِ التي أكتبها تتداخل فيها الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحداث والرموز والإحالات والإشارات والاستذكارات والتواريخ والأساطير والسير والفلسفات والعقائد والتراث الفكري الإنساني والسحر والجنس بما يشبه نهراً عذباً دفاقاً طويلاً متواصلاً بالمعرفة.

 

س١١- التاريخ يعني الرجوع للماضي - أي القديم- بينما نعيش الحداثة وما بعد الحداثة، كيف تستطيع تجسير الهُوّة بين الضّفتيْن؟.

ج 11 /  عشت، وأعيش وسط خضم حياتنا العراقية الخشنة الدامية، ومعها عشت البؤس العراقي، ولأنني أحب الكتاب، فكان الكتاب خير جليس لي  في حياتي، كانت لقراءاتي الكثيرة التأثير  الكبير والمباشر والموازي في حياتي، وما تجربتي اليومية واحتراقي بتجربتي اليومية، وتجوالاتي المعرفية مع الناس الهامشيين داخل بتوقة الحياة العراقية الساخنة، إلا وكان لها الأثر البالغ في بناء قاعدة أساسية لتجربتي المتواضعة في كتابة القصة القصيرة، هذا بالإضافة إلى أن علي السباعي الشغوف بالأدب، أصبح مؤمناً بأن الأدب وسيلة وحيدة لمقاربة حقيقة الإنسان والأشياء، فعشت تجربة ثقافية عميقة، علمتني فن السرد القصصي، وفن السرد القصصي علمني الإضاءة من خلال القصة القصيرة التي أكتبها هي التي تضيء لي داخلي، فاكتشفت بأن العالم مبني على الداخل، داخل الإنسان، وليس مبنياً على خارجه، خارج الإنسان، وتعلمت من جوزيف كونراد: " أننا كلما تقدمنا في السن، تمكنا من القفز داخل الزمن"، وتعلمت من الروائي الماهر ويليام فوكنر: "مسألة تغيير الراوي"، وفي القصة التي أكتبها يمكنني أن أسرد قصتي بهاتين الطريقتين، مع استخدام مرشحات تاريخية تعضد نصي القصصي، نصي القصصي التي تصور بنيته السردية  بدقة انبثاق الراهن العراقي بأساطيره وتناقضاته وبكل تعقيدات إنسانه المعاصر، وهذه البنية أنشأتها على متون حكائية تقوم على انقلابات فجائية في طريقة السرد، وتأملات تنكسر كما الموجة فوق أكتاف متون القصة، مع دوامات من استطرادات متدفقة، تساهم كلها في بناء جسد القصة لدي،  أحببت اللجوء إلى كل هذه التقانات حين أكتب القصة القصيرة، واستعنتُ بها حتى أمد جسري القصصي بين ضفتي القديم والمعاصر.

 

س١٢- كثير من الكتابات الأدبية في كافّة المجالات، تميل للترميز والغموض، وعدم بثّ مفاتيح للنص، فهل هذه هي الحداثة؟. ورأيت من يُشير للكتابات الواقعية الكلاسيكية بشيء من الازدراء والدّونيّة والمُباشرة، مادامت الكتابة رسالة، وهذه الكتابات وصلت رسالتها للمتلقي بيسر وسهولة، مقابل الحداثية ذات النهج الغامض والمرَمَّز، ما هو رأيك في هذه المسألة الخلافيّة؟

ج 12 /  الحداثة ظاهرة عالمية، ليس لها زمان وليس لها مكان محدد، وهي نابعة من حاجة الإنسان في كل زمن إلى التطور؛ إذن الحداثة تولد في  كل عصر، وهذا ما ينعكس على آداب الشعوب وفنونها. وتتثاقف الشعوب بثقافات متعددة ومتنوعة وبمشارب مختلفة لتُنتج ثقافة جديدة تليق بالعصر الذي تعيشه. وبغية الوقوف على مفهوم الحداثة، لا بدّ أن نقف عند كتاب (العين) للخليل بن أحمد الفراهيدي الذي يقول: الحديث هو الجديد من الأشياء. ونقف عند أبن منظور في( لسان العرب ): الحديث نقيض القديم، ولنقف عند( المعجم الأدبي ) لجبور عبد النور، يقول: أول الأمر وابتداؤه، وهو الجدة، وإتيان الشيء الذي لم يؤت بمثله من قبل، فالحديث ليس خيراً كله، كما أن القديم ليس شراً كله. ويعرفها  أدونيس: "لقاء ديالكتيكي بين ثقافتين، عربية وغربية". كما ويراها أدونيس: "تولدُ تاريخياً من التفاعل أو التصادم بين موقفين أو عقلين، في مناخ من تغير الحياة، ونشأة ظروف جديدة". ونقف عند قول (حنّا عبود ): "أن الحداثة فعل شمولي كوني، يمكنه أن يخترقَ المألوف والمعتاد من أجل تحقيق مقاربة مثلى لقانون أمثل". هنا لا بد من اجتراح "ديموزي" معاصر ينحدر من بنية الرؤيا الجديدة إلى العالم، ودافعه الأول في اتّخاذ السرد كوسيلة لرسالة إنسانية سامية تشكّل وعي الإنسان من جديد، بينما تسعى ذاتي خلل ذلك للخلق والإبداع، أحاول قدر استطاعتي أن أنتج علائق ثقافية متبادلة بين القديم والحديث من أجل الخروج بنص قصصي حداثوي، وبيني وبين قارئي أنتج ميثاقاً سردياً، وهذا الميثاق يعمل على توجيه قارئي نحو حساسية التلقي بذاكرة ومخيلة سردية.

 

س١٣- الفضاء التاريخي وشخوصه، أخذ حيّزًا واسعًا في كتاباتك، كيف تستطيع تطويع المادة التاريخية لتواكب الحاضر؟.

ج 13 /  /  أسافر بكتابتي للقصة القصيرة في الزمن السرد إلى عمق التاريخ لاستعادة الحوادث المقاربة لتأصيل قصتي التي أرويها الآن. فإنّ قصص الاستبداد والطغيان والظلم لا تنفصل عن جذورها التاريخية. وإنّما تتناسل مع بعضها بعضاً، ويرسم الحاضر امتداده التاريخي وتشكله المستقبلي داخل المتون الحكائية لقصصي القصيرة. لا يشكل التاريخ الذي آتي به إلى نصوصي القصصية الآن تجاوزه للمتوقّع السابق. في حين سيشكّل التاريخ الذي أضمنه قصتي رؤيا استباقية لزمن النصّ بما أسرده من طغيان الحكّام وافتراسهم للشعوب تحقيقاً لرغباتهم وملذّاتهم، وفي نصوص عديدة استدرجتُ فيها تاريخ المكان فقط في بعض من قصصي التي كتبتها متأخراً حتى تنعم قصصي بعبق الماضي القديم مما يوفر للمتلقّي جواً طبق الأصل لذلك الماضي البعيد، الرائي السارد علي السباعي يخلق قصصه عبر مرويات آنية متفاعلة مع مرويات تاريخية، وما سَرْدِيَّاتي إلاَّ التفاف على وقائع معروفة لدى المتلقِّي. لكّنها غريبة عليه في تشكُّلها ومجاورتها لقصص ومرويَّات، وحوادث قريبة وبعيدة في عمق الزمن الماضي.

 

س١٤- علي السباعي كاتب عراقيّ حقّق ذاته على السّاحة من خلال حصوله على العديد من الجوائز، ماذا تعني لديك هذه الجوائز؟ وهل تكتب أنت فقط للمسابقات؟.

ج 14 /  حباني الله تعالى الخالق العظيم بموهبة الحكي، قص الحكايا، حكاية القصص، قصص الناس، رواية حياتهم، مثلما منح الله جلَّ في علاه عمتنا النخلة رطبها الجني، ومثلما وهب العذراء مريم عيسى عليه السلام، خلقني الله تبارك وعلا رائياً لهموم الناس وطموحاتهم، جبلني القدوس إنساناً يحمل هموم شعبه وناسه فوق كتفيه بين جنبيه في جوانح قلبه مثلما ترتشف وتستاف النحلة رحيق الأزهار، جاءت الجوائز التي نلتها نتيجة جدي واجتهادي وجديتي ومثابرتي وصبري في حراثة حقلي الخاص بزراعة القصة القصيرة وأجناسها التي ولدت من لقاحها، ولكل مجتهد نصيب، وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ، أعملوا يا آل داوُد شكرا، وكاتب القصة القصيرة علي السباعي لم يكتب حرفاً واحداً حتى يفوز أو يشترك بأية مسابقة ادبية قط. مذ كتبت آمنت بقول  "إيميل سيوران": "الكتابات الوحيدة التي تستحق أن تكتب، هي تلك التي يكتبها أصحابها دون أن يفكروا في أي جدوى أو مردود".

 

س١٥- علي السباعي بحكم متابعتك من قراءات على وسائل التواصل وغيرها، ما هو تقييمك لما يُطرح من نصوص قصصية؟، ومن منطلق خبراتك الواسعة المتخصصة قصصيًا، ماذا تقول وتنصح الكتاب بشكل عام الجديد والقديم؟.

ج 15 / عفواً. تجربتي متواضعة جداً في هذا الفن الأبهى، فن كتابة القصة القصيرة، هذا الفن المراوغ والشديد التعقيد والشديد الجمال في آن معا، كوني ما زلت في مرحلة الحَبْوِ، بالله عليك كيف لمن في مرحلة الزحف أن يتوجه بالنصح لمن تقرحت قدماه من فرط المشي فوق خرائط الإبداع؟  ما بوسعي الحديث فيه لمحبي فن القصة القصيرة، حبي لها، وشغفي بها، وهذا الشغف الذي جاءني من رحم المأساة العراقية، جعلني شغوفاً بمعاناة الناس،  وما مناغاتي لحبيبتي " القصة القصيرة" إلاَّ لأكتب تلك الانكسارات، وما محبتي للقصة القصيرة إلاَّ لأدلو بدلوي فيها عما جرى للناس.

 

 

بطاقة تعريفية:

  • الكتب الصادرة ورقيًا:
  1. إيقاعات الزمن الراقص / مجموعة قصصية / دمشق 2002 م.
  2. صرخة قبل البكم / مجموعة قصصية / حصدت الجائزة الثالثة في الدورة الثالثة لمسابقة دبي الثقافية عام 2003/2004 م.
  3. زُليخاتُ يُوسف/مجموعة قصصية / بغداد سنة 2005 م.
  4. احتراق مملكة الزاماما /2006 م ، حصدت جائزة ناجي نعمان في لبنان / صدرت في دمشق 2009م.
  5. بنات الخائبات / قصتان قصيرتان / بغداد 2014 م .
  6. مدونات أرملة جندي مجهول/مجموعة قصص قصيرة جداً بغداد/عام 2014 م .
  7. (شهرزاد : قدري) شهادات-  واشنطن 2017 م .
  8. مَسلّة الأحزان السومرية / مجموعة قصصية / بلغاريا / 2018 م
  9. ألواحٌ . . . من وصايا الجد / مجموعة قصص قصيرة جداً /بغداد 2019 م .

له مخطوطات :

- يمضي وتبقى شهرزاد(ليالٍ قصصية).وبقى رأس النعامة تحت الرمال/قصص. ورأس النعامة خارج الرمال/قصص. ونخلات عاشقات يأكل رؤوسهن الطير / قصص .و روايتان.ورحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام / قصص .

 

الجوائز:

-الجائزة الأولى في مسابقة [بيت الشعر العربي]  للأعوام (1998،1997،1996) على التوالي ، عن القصص:

مدينة حلمت بحكاياتها 1996م\ إيقاعات الزمن الراقص 1997 م\عرسُ في مقبرة /1998م.

  • الجائزة الثالثة لمسابقة مجلة /أور الإبداعية / لعام 1999 م ، العراق ، وعن قصة :- [ مومياء البهلول ] .
  • الجائزة الثالثة في مسابقة دبي الثقافية 2003/2004 م ، عن مجموعته القصصية الموسومة [ صرخةُ قبل البكم ] .
  • جائزة ( ناجي نعمان ) ، في لبنان / بيروت عام 2006 م ، عن مجموعته القصصية الموسومة[احتراق مملكة الزاماما] وقد ترجمت النصوص إلى خمس لغات حية.
  • الجائزة الأولى في مسابقة أور الإبداعية عام 2006م ، العراق ، وعن قصة [ فرائس بثياب الفرح ] .
  • الجائزة الأولى في مسابقة برنامج (سحر البيان)، الذي أطلقته الفضائية العراقية ، عام 2006 م ، حصل فيها ** علي السباعي ** على درع الإبداع الذهبي في القصة ، وسميَّ بقاص العراقية.
  • الجائزة الأولى(مناصفة)في مسابقة أور الإبداعية عام 2007م ، العراق، وعن قصته الموسومة بعنوان [ مزاد الرؤوس العلني ] .
  • الجائزة الثانية في مسابقة (( أيلو )) للقصة القصيرة عام 2016 م ، ببغداد، وعن قصته الموسومة تحت عنوان : (رحلة الشاطر كلكامش إلى دار السلام).
  • الجائزة التقديرية في مسابقة القاص زمن عبد زيد للقصة القصيرة جداً عام 2017 م , عن عشر قصص قصار جداً .
  • الجائزة الثالثة مناصفة في مسابقة الثقافة هي الحل للقصة القصيرة عام 2017 م ، ببغداد، وعن قصته الموسومة تحت عنوان :- (كلكامش يغني لسليمة مراد).
  • جائزة مسابقة (كولدن بوك) للقصة القصيرة في القاهرة 2017 م .
  • جائزة (ريشة الإبداع) من صالون مي زيادة الأدبي في القاهرة – مصر، عام 2017 م .
  • الجائزة الثالثة مكرر في مسابقة شاعر – أديب النيل والفرات بدورتها الثانية بالقاهرة في آذار – مارس 2018 م ، وعن مجموعته القصصية والموسومة تحت عنوان :- (نخلات عاشقات يأكل رؤوسهن الطير)، حيث منح لأثرها وسام ولقب : "أديب النيل والفرات"
  • الجائزة الأولى للقصة القصيرة في مسابقة المنتدى الثقافي للأصالة والمعاصرة بالقاهرة – مصر في نيسان – أبريل 2018 م ، وعن قصة الموسومة بعنوان :- (كاكا . . . عبد الحليم حافظ).
  • الجائزة السادسة في المسابقة العربية الكبرى للقصة القصيرة بدورتها الثالثة لعام 2018 م ، دورة الروائي والقاص العراقي الراحل ( كاظم الحصيني ) عن قصته الموسومة :- (( شارلي شابلن يموت وحده )) .
  • لجائزة الثانية في مسابقة القصة القصيرة جداً بدورتها الأولى، دورة القاص علي السباعي والتي أجرتها منشورات أحمد المالكي. ببغداد في نيسان – آيار 2019 م، وعن مجموعته القصصية والموسومة تحت عنوان: (ألواحٌ من وصايا الجد).
  • الجائزة الأولى في مسابقة الجياد الدولية للقصة القصيرة جداً بدورتها الخامسة بعمان - الأردن في أيار – حزيران  2019 م ، وعن قصته القصيرة جداً والموسومة تحت عنوان :- (بكماء).
  • جائزة (ناجي نعمان) الأدبية، في لبنان / بيروت عام 2020 م، عن مجموعته القصصية الموسومة[الحبّوبيُّ ينظرُ مريديه].
  • الجائزة الثانية في مسابقةِ أدبِ الرسائلِ التي أقامها: (بيت الفنون) في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية، حزيران- تموز 2020م، برسالته الموسومة بعنوان: (رسالة من الباحث عن الخلود (كلكامش) إلى كاتب القصة القصيرة العراقي الجوزائي المزاج (علي السباعي).



تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع 'ألوان للثقافة والفنون' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .



اختر هنا لادخال التعليق

الاسم
التعليق
أدخل الرقم السري