التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق التعليم عن بُعد .. الضرورة والعوائق  
إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية إضاءة على كيفية استعمال اللغة في مواقف التواصل الضدية  
" التعلم عن بعد " د. سماهر السرحان  
جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي جامعة اليرموك تسمح لطلبتها التسجيل 12 ساعة في الفصل الصيفي  
  عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية عميدة شؤون الطلبة باليرموك تلتقي طلبة الجاليات العربية  
 التربية والتعليم.3 التربية والتعليم.3  
الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم. الجزء الثاني من بحث التربية والتعليم.  
التربية والتعليم. التربية والتعليم.  
جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox جامعة عجلون الوطنية تنظم يوم غد اليوم العلمي لكلية الحقوق Inbox  
يوميات مشرف تربوي يوميات مشرف تربوي  
مصانع الرجال: 23 مصانع الرجال: 23  
الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في  امتحان الكفاءة الجامعية الجامعة الألمانية الأردنية تحرز مراكز متقدمة في امتحان الكفاءة الجامعية  
أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك أحياها الشاعر حيدر محمود: نــدوة شــعريــة في اليـرمـوك  
القبعة والكاتب القبعة والكاتب  
دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس دوام جامعة اليرموك ليوم غد الخميس  
الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية الأردنية والتكنولوجيا من أفضل 10 جامعات عربية  
الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية الادارة المدرسية الناجحة وأهميتها في العملية التعليمية  
محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية محاضرة في جامعة عجلون الوطنية حول خدمات الصيرفة الإسلامية  
مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية مؤتمر التعددية الثقافية في اللغة والأدب في جامعة الزيتونة الأردنية  
محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية محاضرة لرئيسة بعثة صندوق النقد الدولي بالهاشمية  
يوسف أحمد أبو ريدة في الحمية والإدمان ...  
محمد الصمادي ( شهادة إبداعية مقدمة عن الأديب والباحث الأستاذ محمد الصمادي )  
الشاعرة د.إيمان الصالح العمري أحاول الطيران  
حسن جلنبو يا فاطمة  
محمد فتحي المقداد شهادة إبداعية مقدمة للأديب "محمد الصمادي" في حفل إشهار كتابه "هو الذي يرى"  
د.عبد الرحيم مراشدة (إنزااق)  
الدكتوره ريم الشريف إعادة بناء الذات  
أمل المشايخ مواقعِ التَّواصلِ الاجتماعيِّ والثَّقافة  
د. محمود الشلبي صوتان مؤتلفان  
أحمد الخطيب تفاح المسافة  
 
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة واسلام على رسول الله ومن سار على نهجه وأتبع هداه الى يوم الدين، وبعد:ــ الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، ( شهادة إبداعية مقدمة عن الأديب والباحث الأستاذ محمد الصمادي ) لن أذهب إلى دواخل النصوص الأدبية التي كتبها الأديب والمبدع الأستاذ محمد ا
 
 عبد الكريم احمد الزيدي لماذا الشعر
عبد الكريم احمد الزيدي
بحر المكارم لأنك تسمع
بحر المكارم
عبير الطراونه ليلة الأمس
عبير الطراونه
بحر المكارم ذنب من ؟
بحر المكارم
بحر المكارم مساء العابرين
بحر المكارم

حنين... وسبع أخريات

يوميات ميت
  12270203
 
22/ 09/ 2021   
  محمد المشايخ
ذكريات داعبت فكري وظني(98)الأربعاء19/9/2018 محمد المشايخ
 
ذكريات داعبت فكري وظني(98)الأربعاء19/9/2018
محمد المشايخ
يعاني المقر الجديد لرابطة الكتاب الأردنيين في جبل اللويبدة قرب دوار باريس من قـِلـّة مواقف السيارات، حتى إن بعض الأعضاء طالبوا الهيئة الإدارية بالبحث عن مقر جديد يُوفر للأعضاء والأصدقاء مواقف لسياراتهم..
أحد أعضاء الهيئة الإدارية الماضية أوقف سيارته في مكان يعتقد أحد الجيران أنه خاص به، فقام بتنفيس عجلين من سيارته الجيب، وأخذ البلفين معه..عضو الهيئة الإدارية بعد انتهاء اجتماعه ساق السيارة وهي على هذه الحالة دون أن يدري حجم الكارثة التي تعرّض لها، وبعد قليل توقفت..لأنها صارت بحاجة إلى عجلين جديدين وجنط..حوالي مائتي دينار عدا عن الوقت الطويل الذي قضاه لإصلاح ذلك الخراب..
وللأسف إن توافرت مواقف على دوار باريس فهي ممنوعة، والمخالفات اقرب إلى السيارات من حبل الوريد.
كلما انعقد مؤتمر لهيئة كبرى بمشاركة الرابطة، وكان ينتهي بتقديم وجبات الغداء أو العشاء، حول موضوع أدبي أو فني، أو حول شخصية مبدعة، كان الشاعر سهيل السيد أحمد يقول:مُسبب الخير كفاعله.
يختلف الأدباء حاليا، إن كان يجوز فتح باب الحوار بعد قراءة الشعر أو القصة، ثمة من يرى أن الحوار ممنوع، لأنه لا يجوز شـُرب الماء بعد تناول القهوة ، ويرى آخرون أنك إذا أكلت كـُنافة وشربت ماء..فكأنك لا أكلت ولا شربت.
العزيز أحمد قزلي..كلما كتب عبارة ساخرة، نشر تحتها عنوان كتاب أكثر سخرية، وضمن هذا التوجه، قرأت مؤخرا بعض العناوين الساخرة لغير أحمد منها مثلا: الوشاح في فوائد النكاح، لو شاب شعر الراس ما شاب قلبي، تعدد الزوجات يؤدي لكثرة الحموات.
ما زال الشعر الحلمنتيشي يفرض نفسه على الساحة، وإن بحثت في المواقع الألكترونية، فستجد قصائد خاصة بالسيفون، أو بالسردين.
من المفارقات التي تواجه كل الكـُتـّاب عند تدقيق "بروفات"كتبهم بعد صفـّها على الكمبيوتر، أنهم يقرأون الكلمات الخاطئة على انها صحيحة، وهكذا فإن الأخطاء المطبعية بحاجة لقارئ غير المؤلف، لأنه سرعان ما يكتشفها، أما المؤلف فلا يُعوّل عليه في هذه المسألة..
كلما انعقدت انتخابات لإحدى الهيئات(غير رابطة الكتاب)، إعتقد بعضهم أن انتخاباتها ستجري عبر الفيس بوك، ولذا لا ينفكون عن عرض خصوماتهم واتهاماتهم ومواقفهم المتشنجة وكلامهم "المدحبر"من خلاله..كيف يتناسى هؤلاء أن الانتخابات ستجري في الصناديق فقط
يقول الشاعر نزار قباني :عشرون عاما فوق درب الهوى..ولا يزال الدرب مجهولا!!فمرة كنت انا قاتلا واكثر المرات..مقتولا..عشرون عاما يا كتاب الهوى..ولم ازل في الصفحة الاولى!!
إذا صادفت شخصا لا تعرفه مقبلا نحوك في السوق، فإنك قد تـُغيـّر مسارك وتتجه نحو اليمين أو اليسار ليتمكن من المرور بسهولة..لكن ذلك الشخص إن اتجهت نحو اليمين يتجه نحوه فيحدث اصطدام بينكما..وأن اتجهت نحو اليسار فإنه سرعان ما يتجه نحوه..وتحتاجان لأكثر من دقيقة لتخرجا من حالة التشابه في وضع خلايا الدماغ من أجل مرور آمن..
المشكلة أن بعض الأدباء والفنانين من أكثر الناس سرحانا، فيحدث الاصطدام بينهم داخل مقر الرابطة الضيّق نسبيا.
وقد نشرت قبل فترة تهنئة للأديب والإعلامي حسين نشوان بالسلامة من حادث التصادم الذي حدث له داخل رابطة الكتاب الأردنيين..نشوان أوقف سيارته وسط الشارع أمام مقر الرابطة ليوصل بطاقات دعوة لمعرض تشكيلي ..وبينما هو يركض تجاه مدخل الرابطة من الخارج..كانت إحدى الصبايا الجميلات والطويلات تركض تجاه الباب نفسه من الداخل بعد أن أوصت على قهوة لها ولزميلتها..ولولا عناية الله لتعرضا لإصابات بالغة من شدة السرعة وعدم وجود زوامير..
بعض الشعراء لهم مطالب غريبة عجيبة، لدرجة أن أحدهم اقترح حفر قناة كقناة السويس بالملاعق.
في تسعينيات القرن الماضي، وعلى ضوء الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قال لي أحد الأدباء أنه يشتغل، وزوجته تشتغل، وابنه يشتغل، وزوجة ابنه تشغل، ورواتبهم مجتمعة لا تكفي..اليوم يشتكي كثير من الأصدقاء من البطالة، ومن عدم وجود وظائف لهم ولأفراد أسرهم.
عند انعقاد أحد المؤتمرات، اضطر أحد أعضاء الهيئة الإدارية أن يبدأ عمله مبكرا، وألا يعود لمنزله إلا بعد منتصف الليل..
بعد عشرة ايام..انتهى المؤتمر..وعاد صاحبنا لمنزله..ليجد أن زوجته قد دعت ابناءه وأشقاءه وزوجاتهم لعقد محاكمة له لقاء غيابه الطويل عن منزله وزوجته طيلة هذه المدة..وعندما قسوا عليه في التأنيب..لم يفزع له منهم إلا زوجته.
عندما اضطررت لتقديم استقالتي من الرابطة كي أعمل مدير مكتب لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري في عمان بتاريخ 18/6/2006سألتني الهيئة الإدارية:أي ساعة وأي يوم تختار لتقوم الرابطة بتكريمك؟ اخترت لهم الساعة السابعة من مساء يوم15/7/2006، وبالفعل أعدوا الدرع والشهادة، وأعد المتحدثون(أ.ماجد ذيب غنما، د.راشد عيسى، د.رفقة دودين) كلماتهم..
وفي يوم 15/7/2006 أي يوم التكريم الساعة 7 صباحا مات والدي، كل الذين جاءوا للرابطة مساء لحضور حفل تكريمي توجهوا لجبل الأمير حسن في الزرقاء لتعزيتي،إلا الشاعرة(الدكتورة) نبيلة الخطيب أرجع ابن الجيران سيارته نحو سيارتها بسرعة كبيرة وطائشة بينما كانت متوقفة مقابل مقر الرابطة، واعترف أمام الشرطة أنه هو الذي تسبب بالحادث،ومن حـُسن الحظ أن د.حسام العفوري الذي جاء لحفل التكريم ومعه سدر كنافة، هنأ الجميع بالسلامة.
قبل ايام من تلك الواقعة، كان جيران الرابطة قد اشتروا سيارة جديدة، وقامت الجارة بتكسير حوالي 20بيضة حولها، لاعتقادها أن ذلك يقيها من عثرات الزمان.
***
برقيات:
الأديب الأستاذ الدكتور يحيى عبابنه:ألف الف مبارك صدور كتابك دراسات في الشعر العربي الحديث.
*الروائي محمد فتحي المقداد:ابارك لك حفل توقيع روايتك الطريق الى الزعتري
*المخرج حسن ابو شعيرة والسينمائي بلال ميرزا:كانت ليلة من أجمل ليالي العمر التي جمعتني بكما في منزلي..نوّرت الزرقاء
*الشاعر يوسف الديك والقاص عبد الكريم حمادة:كل الشكر والتقدير لكما إذ لفتما انتباهي لمغادرة إعلانات التعزية والمواساة..لتقديم هذه الذكريات التي أوشكت على نهايتها..بعد غد يُصبح الرقم مائة وستتوقف عن الظهور..شكرا لكما لقاء صبركما علي.
*المؤرخ المبدع حنا عماري: أتمنى لك دوام الصحة والعافية..لتواصل مشاريعك الموسوعية في التاريخ والأدب.
*ا من أجمل ما كتبت لأديبة نوال عباسي: لا بحر في عمان لكنني في بحر محبتها غرقت.
*القاص والقانوني جميل قموه:الاحظ ميلك للفلسفة خاصة، والفكر بشكل عام، بالإضافة إلى حرصك على حضور فعاليات الجمعية الفلسفية الأردنية ..من يحظى بإعجابك من مفكري وفلاسفة الأردن؟
الاعلامي والشاعر المبدع رشاد ابو داود:اين تنشر هذه الأيام؟
*الدكتور طي حتاملة:ألف مبروك لك وللمكتبة العربية صدور ديوانك نبضات لا.
الأستاذ حنا القنصل:أود أن تذكرني بما جرى بينك وبين الشاعر جريس سماوي عند استضافته لإحدى ندوات مدارس مادبا بينما كان هو في العقبة.
القاص محمد طاهات:لاحظت أنك نشرت قصيدة على صفحتك على الفيسبوك..هل اتجهت نحو الشعر بعد عمرك الطويل مع فن القصة؟
الشاعر خالد الشرمان:بهمتكم ستتواصل مسيرة بيت الشعر في المفرق..أهنئكم لقاء التنويع في ألأنواع الشعرية(عمودي، حر، قصيدة نثر، نبطي)..بالإضافة للتنويع في الشعراء..وفي توزيعهم الجغرافي على المحافظات..تحياتي لك وللغالي فيصل السرحان.
الشاعر جاسر البزور:سأعتمد عليك في تدوين ذكريات بيت الشعر في المفرق..بالتأكيد بعد سنوات ستكون لديك ثروة من المعلومات.
الأديب عارف عواد الهلال:ما هي مشاريعك المستقبلية على صعيد الكتب؟
الدكتور علي الشوابكة:أهنئك بمسرحيتك سالومي.
الشاعر إسلام علقم:أهنئك بصدور وحفل توقيع ديوانك عربية حمراء
الدكتورة دلال عنبتاوي:أين موقع الندوة المقبلة التي ستتحدثين فيها وما موضوعها؟
الشاعر عبد الرحيم الجداية:تقصر المسافة بين اربد وعمان وتُصبح الطريقة حنونة لتوصلك إلى الهيئات الثقافية التي تحتفي بك وبأعمالك الابداعية.
*ابن العم أحمد ابوشحاه، وجه الخير، ورجل العمل العام، ونصير المثقفين في الرصيفة باعتباره أمين الشؤون المالية المالية في منتدى الرصيفة للثقافة والفنون، يحظى بشعبية كبيرة في محافظة الزرقاء، لما يتمتع به من مصداقية وتعاون ووفاء وحسن استقبال وكرم وفير.
****
من أجمل ما كتب العلاّمة الأستاذ الدكتور سلطان المعاني: في زمن الكلام عن تقسم العالم جماعات ثقافية نبحث عن محكات هذا التقسيم، إنه تقسيم غير إنساني في عمقه الصراعي بين القيم الإنسانية، إنه الولوج في صراع الثقافات، الغربية بوصفها الأقوى والإسلامية بوصفها الخطر الداهم الذي يهدد السوبرمان الغربي، إننا في زمن التباعد السلوكي والقيمي والثقافي رغم كل ممكنات التواصل وسهولتها. والخطير في هذا الموضوع أن القوي الغربي هو صاحب هذه الفكرة وهو من يروج لها أو يدعو إلى الحوار حولها دون التفات إلى ضرورة تجسير الفجوة بين الفقير والغني، وبين أصحاب الثروات وبين أطماع أصحاب المصالح على سطح هذا الكوكب. إن تخبطا واضحا سيظهر بين فكرتي القيم الإنسانية المشتركة وقيم الجماعات الثقافية الخاصة، فالقيم المشتركة حالة فكرية فلسفية تنظيرية بينما تتمترس المجتمعات الثقافية وراء حصون العادات والأعراف والديانات. إن من يحسن النية لا بد أن يبحث عمّا في الأمر من خير، فهل نبحث عن النسبية في هذا الأمر؟ اننا مختلفون، متعددو الثقافات والأديان، فإلى أي درجة نحترم حقوق المجتمعات والأفراد في التنوع الثقافي والاختلاف الديني، وهل نحن متسامحون إزاء ذلك؟ إن الجواب الإيجابي هو الضمان الأول نحو ارتقاء القيم، وإلا فإن نبوءات الشؤم التي تنبأ بها هنتنغتون في صدام حضاري قادم سيودي بكل الفضائل التي تضمن للإنسان حقوقه وكرامته الإنسانية.
***
من أروع ما قرأ الدكتور حمزة مقبول الخوالدة:
لا يُمكن للقنافذ أن تقترب من بعضها البعض .. فالأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها ، ليس عن أعدائها فقط بل حتى عن أبناء جلدتها ..فإذا أطلّ الشتاء برياحه المتواصلة و برودته القارصة اضطرت القنافذ للاقتراب والالتصاق ببعضها طلباً للدفء ومتحملة ألم الوخزات و حدّة الأشواك .. وإذا شعرت بالدفء ابتعدت ..حتى تشعر بالبرد فتقترب مرة أخرى وهكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد ..الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح .. والابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..كذلك هي حالتُنا في علاقاتنا البشرية ..لايخلو الواحد منا من أشواك تُحيط به وبغيره ولكن لن يحصل على الدفء ما لم يحتمل وخزات الشوك والألم ..لذا ..من ابتغى صديقاً بلاعيب عاش وحيداً ..ومن تبتغى زوجةً / زوج بلا نقص عاش أعزباً ..ومن ابتغى أخاً بدون مشاكل عاش باحثاً ..ومن ابتغى قريباً كاملاً عاش قاطعاً لرحمه ..فلنتحمل وخزات الآخرين حتى نعيد التوازن إلى حياتنا ..إذا أردت أن تعيش سعيداً ..فلا تفسر كل شيء، ولا تدقق بكل شيء، ولا تحلل كل شيء ،فإن الذين حللوا الألماس وجدوه فحما ..لا تحرص على اكتشاف الآخرين أكثر من اللازم، الأفضل أن تكتفي بالخير الذي يظهرونه في وجهك دائماً، واترك الخفايا لرب العباد..(لو اطّلَعَ الناس على ما في قلوب بعضهم بعض لما تصافحوا إلا بالسيوف) .....
***
من أجمل واوفى ما كتب الباحث عبد المجيد جرادات رئيس فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد عن الشاعر والاعلامي الراحل خيري منصور:
خيري منصور في ذمة الله
عرفته منذ نيف وعشرين عاما ً، بعد أن عاد من الكويت وتنازل له الراحل محمود الشريف عن زاويته اليومية في جريدة الدستور، شاعر فذ وكاتب مقالة محترف في مختلف النواحي الأدبية والثقافية والفكرية والسياسية، وفي كتاباته اليومية في أكثر من صحيفة، كان خطابه يتصف بالموضوعية وفن المناورة الذي يُمكنه من إيصال فكرته للقارئ والمتلقي، بدون أن يمنح الفرصة لمن يمتلك الرغبة بمحاصرة الفكرة النبيلة والنص الجميل.
أتقن فن الكتابة التي تعالج هموم الناس، وكان يُركز على فن التحليل والاستنتاج، وفي فلسفته أن قدرة الكاتب على الاحتمال تندرج ضمن أدوات الفضيلة التي تتقبل واقع الحياة بحلوها ومرها .
من أرقى صفات خيري منصور، أنه يؤمن بأن القلب النابض فيه فكرة نابضة، وعندما كان مسؤولاً عن الملحق الثقافي في جريدة الدستور، دأب على تشجيع أصحاب المواهب الواعدة، ولم يكن من شيمه اللجوء للتحيّز المشروع أو محاولة التضييق على أي مجتهد.
في افتتاحية مجلة أفكار التي تصدرها وزارة الثقافة، كتب خيري منصور قبل أشهرقائلا "بعد أربعين عاماً أعود لأفكار لأشعر بأنني على قيد الكتابة" وفي تلك الافتتاحية، شجع حملة الأقلام على ضرورة السير في ركب الزمن، بالرغم مما أحدثته العولمة المتوحشة من تضييق في عالم الصحافة والكتابة.
نترحم على فقيد الصحافة والأدب الراحل " خيري منصور " الذي أسس لمدرسة رفيعة المستوى في فن الكتابة واحترام الذات .
***
من أجمل وأوفى ما كتب الشاعر المهندس عصام السعدي:
عن أسامة بركات وأمّه.
علمتُ، بوفاة الصديق أسامة بركات، عضو الجمعية الفلسفية الأردنية، وزميلنا في رابطة الكتّاب الأردنيين.
لم أتفق مع أسامة بركات، يوما، في أي شيء تقريبا، لا في المعتقد، ولا في الفكر، ولا في المواقف السياسية، ولا في تصوُّر الحياة والكون والإنسان... غير أنني وإياه، احتفظنا بعلاقة ودّ واحترام، دائما.
واستدعى موته قصّةً، لا بدّ من سردها في مقام غيابه، الذي أحزنني كثيرا.
كنّا قد نزحنا من جنين غربيّ النهر، إثر احتلالها من قبل الكيان الصهيوني، وحلَلْنا في مدينة إربد شرقيّ النهر، وفي عام ١٩٦٨، وفي أعقاب معركة الكرامة، راحت إربد تتعرض لقصف يوميّ، من مدفعية الصهاينة، انتقاما لمعركة الكرامة، ورغبة في تخويف أهل إربد، لثنيهم عن احتضان المقاومة، التي تعاظمت في تلك الأيام، وشكّلت أرَقا للاحتلال.
زاد ضغط الاحتلال، وقصفه لإربد، مستهدفا المدنيين، والأحياء السكنية، بضربات عشوائيّة عمياء، وصار سقوط الشهداء، أمرا يوميا، وصار مبيتنا في الملاجئ عادة مقيتة، لا سبيل للفكاك منها...
في المساء كنا نحمل فراشنا، ونذهب إلى الملاجئ البدائية، وننام، رجالا ونساء وأطفالا، في مكان واحد، لا يفصل بين الرجال والنساء فيه سوى ستارة من البطّانيّات، لا تخفي حركة، ولا تحجب صوتا... كانت النساء في هذا الحشد، المُمتحَن، هنَّ الأكثر حرجا وأرقا، وكان الرجال هم الأكثر غِيرة وغضبا... ولمّا كان أبي غائبا، في معظم الليالي، بحكم انتسابه للجيش، في تلك الأيام، فإن الأمر لم يكن سهلا على أمي الشّابة، ولم يكن سهلا على أبي في أوج عنفوانه...
اتّخذ أبي قرارا بإبعادنا عن بؤرة القصف، حفاظا علينا، وخلاصا من غيرته، ومن حرج أمي...
وهكذا وجدنا أنفسنا في بلدة النّعيمة، ونسكن في بيت "أبو ضرار البركات" ، في أعلى نقطة من البلدة، قريبا من خزان المياه ( الحاووز)... هناك تخلّصنا من الخوف، ولم يعد يصلنا من قصف الاحتلال، سوى أصوات القذائف، المتساقطة على إربد.. وكأولاد، كنّا سعداء في البيئة القروية الأليفة الجميلة، وكنّا نقضي أوقاتنا في اللعب، ومطاردة العصافير في البساتين، المحيطة بالبلدة، ومطاردة الأرانب البريّة، في التلال المجاورة بصحبة أولاد البركات، الذين في مثل سنّنا، أو يكبروننا قليلا... وكما يحدث في عالم الأولاد، كنا نتشاجر، ثم ننسى شجارنا، ونعود إلى الصحبة واللعب في اليوم التالي... وذات ظهيرة، كنتُ ألعب مع أولاد البركات، فتشاجرنا، لسبب لا أتذكره، وكنتُ وحدي بينهم، ولم يكن معي أحد من إخوتي، فكانت الغَلَبة لهم بالطبع... ذهبتُ إلى أمي شاكيا باكيا، وغاضبا.
كانت أم ضرار البركات تحبّني كثيرا، وسمعتْ صوت بكائي، فجاءت لأمي تعنٌفها، ظنّا منها أن أمي قد ضربتني وتسببت ببكائي... لم تنفِ أمي عن نفسها تهمة ضربها لي، وتقبّلتها من أم ضرار، مؤكدة لها أن الأمر بسيط، وأنني سأهدأ بعد قليل... غاظني سلوك أمي، فقلت للخالة أم ضرار أن أولادها هم سبب بكائي، وأنهم تكاثروا عليّ وضربوني...
جنّ جنون أم ضرار، وجمعت أولادها، وحشرتهم في غرفة، وأخذت بيدها قطعة من خرطوم مياه، وانهالت عليهم بالضرب العشوائي، وهم يتصايحون، وأمي تحاول أن تحول بين أجسادهم وبين ضربات خرطوم المياه التي لا ترحم... وكلما توسّلت أمي لأمّهم للتتوقف عن ضربهم، صاحت الخالةُ بأولادها " لوكان عصام ابن عشيرة في النّعيمة، وله عزوة، ما كنتم ضربتوه، بس لأنو جاي من غَرْبَة تشاطرتم عليه... اللي يمد ايدو على ضيوفنا ما هو ابني"...
كان أسامة بركات واحدا من أبناء أم ضرار، الذين تلقوا بسببي، ضربات خرطوم المياه المؤلمة، على أجسادهم الغضة ...
أحببتُ تلك العائلة، وعشنا بينهم معزّزين مكرّمين، وفرقتنا الأيام لأكثر من ٢٥ عاما. وعندما التقيت بأسامة، وأخيه الدكتور المهندس محمد البركات، قدمت لهما اعتذارا مؤجّلا عن (موقعة) خرطوم المياه، التي لا تُنسى... وذهبتّ لزيارة قبر الخالة أمّ ضرار.
وداعا يا أسامة، وسلّم لي على الخالة أم ضرار، ورحمكما الله بواسع رحمته.
قد تكون صورة لـ ‏‏‏٣١‏ من الأشخاص، بما فيهم ‏الشاعر راشد عيسى‏ و‏د. حسام عزمي العفوري‏ و‏‎Dalal Anabtawi‎‏ و‏أحمد القزلي‏ و‏خالد الشرمان‏ و‏د. حمزة مقبول الخوالدة‏ و‏عبدالرحيم جداية‏ و‏عبد المجيد جرادات‏‏ و‏أشخاص يبتسمون‏‏
 
 


تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ، ويحتفظ موقع 'ألوان للثقافة والفنون' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .



اختر هنا لادخال التعليق

الاسم
التعليق
أدخل الرقم السري